يقول الحافظ ابن قدامة: "والميزان له كفتان ولسان توزن به الأعمال (¬١)
لسان الميزان:
روى اَلْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِيزَانٌ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ. (¬٢)
وروى حرب الكرماني واللالكائي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: " ذُكِرَ الْمِيزَانُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَقَالَ: لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ ا. هـ (¬٣)
وقال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الطحاوية: وكون الميزان له لسان كما ذكره ابن قدامة في اللمعة وذكره غيره، هذا لا أحفظ فيه دليلاً واضحاً -أو ما اطَّلَعْتُ فيه على دليل واضح-؛ لكن أخذوه من أنَّ ظاهر الوزن في الرُّجْحَان يتبين باللسان، فأَعْمَلُوا ظاهر اللفظ وجعلوا ذلك مثبتاً لوجود اللسان، فينبغي أن تكون محل بحث ا. هـ
قلت: الحق إثباته فقد نقل غير واحد إجماع السلف على إثباته.
قال الحافظ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى الْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِ وَأَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُوزَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ الْمِيزَانَ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ وَيَمِيلُ بِالْأَعْمَالِ ا. هـ (¬٤)
ومثله عن الحافظ ابن بطال (¬٥).
ونسبه أبو الحسن الأشعري: إلى قول أهل الحق (¬٦)