كيزانُه وأوانيه:
وهذا الحوض المبارك له كيزان وأباريق وأكواب عظيمة وكثيرة. وقد بيَّن النبي ﷺ شيئًا من وصفها فقال ﷺ: كما في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ المتقدم: «وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا».
وقوله: «كَنُجُومِ السَّمَاءِ» يعني: في الكثرة، وقيل: في اللون فهي تضيء وتلمع كنجوم السماء.
وفي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ» متفق عليه، وفي رواية لمسلم: «تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ» وعن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ نحوه رواه الطبراني في الأوسط.
وَلِمُسلمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ».
وفي حَدِيثِ جَابِر بن عبد الله ﵄ في المسند-: « … وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا»
وَلمسلم -وهو في البخاري تعليقا-: في حديث المُسْتَوْرِدِ ﵁: «تُرَى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الكَوَاكِبِ»
وفي رواية للبزار: «تَرَى فِيهِ الْآنِيَةَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ»
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحانٌ مِنْ فِضَّةٍ، … » رواه الطبراني.
وَلابن ماجه عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « … لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ» وَلهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: « … آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ» وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عند مسلم-: « … وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ»
وفي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁، -عند مسلم-: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، … »