وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: « … فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ» رواه مسلم.
ولأحمد في المسند عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « … فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ».
وَلابن حبان وأحمد والبزار والحاكم عَنْ أَبَي بَرْزَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: « … فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ»
ورواه البزار والحاكم وزادا «تَنْزُو فِي أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ -يَعْنِي الْآنِيَةَ- … »
الحوض موجود الآن:
يقول النبي ﷺ: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ» - يعني: إني سابقكم إلى الله -جل وعلا- قال: «وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا» (¬١) وفي رواية: «وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ» (¬٢).
وهذا الخبر منه ﵊ تصريحٌ بأن الحوض حقيقيٌّ على ظاهره، وأنه مخلوق، موجود اليوم، فيجب الإيمان بما أخبر به نبيُّنا ﷺ.
قال الحافظ ﵀: وَقَوْلُهُ «لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي» هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَكَأَنَّهُ كُشِفَ لَهُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ا. هـ (¬٣)
مكان الحوض:
وأخبر النبي ﷺ عن مكان حوضه فقال: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» رواه البخاري (¬٤).
قال الشيخ ابن باز ﵀: «وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» يدل على أن حوضه هناك، وموضع المسجد من حوض النبي ﷺ.
وقال أيضا: المسجد من محال الحوض يوم القيامة؛ لأن الحوض طويل طوله مسيرة شهر ا. هـ (¬٥)