وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: وهذا يحتمل أنه في هذا المكان، لكن لا نشاهده؛ لأنه غيبي، ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض ا. هـ (¬١)
وقال الحافظ ﵀: قَوْلُهُ «وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» أَيْ: يُنْقَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْصَبُ عَلَى الْحَوْضِ؛ وَقَالَ الْأَكْثَرُ الْمُرَادُ مِنْبَرُهُ بِعَيْنِهِ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَهُوَ فَوْقَهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ الْمِنْبَرُ الَّذِي يُوضَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ … وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ قَصْدَ مِنْبَرِهِ وَالْحُضُورَ عِنْدَهُ لِمُلَازَمَةِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ يُورِدُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَوْضِ ويقتضى شربه مِنْهُ … ا. هـ (¬٢)
وقوله: "والأول أظهر"، يؤيده ما رواه النسائي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي هَذَا رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ» (¬٣)
وفي المسند عَنْ سَهْلِ بن سعدٍ ﵄ أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» قَالَ سهلٌ: والتُّرْعَةُ الْبَابُ. (¬٤)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» (¬٥)
وزاد في رواية: « … وَمَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَحُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» (¬٦)
أول الناس ورودًا على حوضه:
أخبرنا النبي ﷺ عن أول الناس ورودًا عليه وشربًا منه. كما في حديث ثوبان ﵁ أن النبي ﷺ قال: « … أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيه فُقَراءُ المُهَاجِرِينَ: الشُّعْثُ رُؤُوسًا الدُّنْسُ ثيابًا، الَّذِينَ لَا يَنْكحُونَ المُنَعَّماتِ وَلَا تُفْتَحُ لهُمُ السُّدَدُ الَّذِينَ يُعْطُونَ الحَقَّ الّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يُعْطَوْنَ الّذِي لَهُمْ» (¬٧)