أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف] من كان يرجو لقاء الله أي: من كان يرجو أن يرى الله يوم القيامة، ويدخل الجنة فعليه بإصلاح عمله في الدنيا، وإلا فالمرور على الصراط ليس بالأمر الهَيِّن.
الصراط أَحَدُّ من السيف:
وجاء أيضًا وَصْفُ الصراط بأنه أَحَدُّ من الموسى أو أحدُّ من السيف: كما في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ» (¬١)
وورد ذلك في بعض الأحاديث الضعيفة المرفوعة كما في حديث عائشة المتقدم قريبا وفيه «وَلِجَهَنَّمَ جِسْرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ» (¬٢). وفي حديث الصور الطويل المشهور «وَيُضْرَبُ بِالصِّرَاطِ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ جَهَنَّمَ، كَحَدِّ الشَّعْرَةِ، أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ» (¬٣). وفي شعب الإيمان للبيهقي -وضعفه- عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عَلَى جَهَنَّمَ جِسْرًا أَدَقَّ مِنَ الشَّعْرِ وأحد مِنَ السَّيْفِ» (¬٤).