جنتان من ذهب وجنتان من فضة:
قال شمس الدين ابن القيم ﵀: الجنَّة: اسمٌ شامل لجميع ما حوته من البساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرة جدًّا، كما روى البخاري في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ ﵂ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ ﵁ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، -وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ-، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ، قَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى» (¬١) … إلخ (¬٢)
ويقول الله -جل وعلا-: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن]. ثم وصف هاتين الجنتين بأوصاف عدة في سورة الرحمن، وقال بعد ذلك: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن]. وجاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» (¬٣).
وقال أبو موسى ﵁: «﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن]: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ» (¬٤)
أبواب الجنة:
وللجنة أبوابٌ يدخل منها المؤمنون، قال الله -جل وعلا-: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠)﴾ [ص] وجاء عن النبي ﷺ أنها ثمانية أبواب، كما في صحيح البخاري عَنْ