قال الإمام أحمد: والحور العين لا يمتن عند قيام الساعة، ولا عند النفخة، ولا أبدًا لأن الله ﵎ خلقهن للبقاء لا للفناء ولم يكتب عليهن الموت، فمن قال بخلاف ذلك فهو مبتدع مخالف وقد ضل عن سواء السبيل ا. هـ (¬١)
كأنهن الياقوت والمرجان:
قال الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)﴾ [الرحمن]
قالَ قَتَادَةُ: فِي صَفَاءِ الْيَاقُوتِ وَبَيَاضِ اللُّؤْلُؤِ ا. هـ (¬٢)
وقال الْحَسَنُ: صَفَاءُ الْيَاقُوتِ فِي بَيَاضِ الْمَرْجَانِ ا. هـ (¬٣) وعن قتادة والثوري مثله (¬٤).
وقالَ السُّدِّيُّ: صَفَاءُ الْيَاقُوتِ وَحُسْنُ الْمَرْجَانِ ا. هـ (¬٥)
وقال أبو إسحاق الزجاج: قال أهل التفسير وأهل اللغة: هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان، والمرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضاً ا. هـ (¬٦)
وقال الحافظ ابن كثير: جَعَلُوا الْمَرْجَانَ هَاهُنَا اللُّؤْلُؤَ ا. هـ (¬٧)
جمال نساء أهل الجنة وحسنهن:
وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (¬٨).