وفي سنن الترمذي عنْ أَبي أُمَامَةَ ﵁، قالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» وفي رواية لأحمد والحاكم: «اعْبُدُوا رَبَّكُمْ … » وفي رواية لابن حبان والحاكم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ … » (¬١)
وروى أبو نعيم في معرفة الصحابة عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَإِذَا النَّاسُ يُطِيفُونَ بِرَجُلٍ [وفي رواية: … فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ يُحَدِّثُ، مَجْذُوذِ الْأَصَابِعِ أومُجْذَمَ الْيَدَيْنِ]، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقَالُوا: [إِنَّ] هَذَا أَفْقَهُ مَنْ بَقِيَ [عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ] الْيَوْمَ، [مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هَذَا عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ ﵁ فَقُلْتُ: مَا لِيَدِهِ؟ [مَا شَأْنُ أَصَابِعِهِ؟] فَقَالُوا: أُصِيبَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ بِالشَّامِ زَمَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ فِيكُمْ ثَلَاثَةَ أَعْمَالٍ كُلُّهَا تُوجِبُ لِأَهْلِهَا الْجَنَّةَ: رَجُلٌ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ، وَدِثَارِهِ، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا يَحْمِلُ عَبْدِي عَلَى مَا صَنَعَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَّيْتَهُ أَمْرًا فَرَجَاهُ، وَخَوَّفْتَهُ أَمْرًا فَخَافَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَآمَنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي فِئَةٍ فَانْكَشَفَتْ فِئَتُهُ، فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ بِنَحْرِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَّيْتَهُ أَمْرًا فَرَجَاهُ، وَخَوَّفْتَهُ أَمْرًا فَخَافَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَآمَنْتُهُ مِمَّا خَافَ، قَالَ: وَقَوْمٌ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: