الثوري (¬١) وأفقه الناس أبا حنيفة، وقوله (¬٢) أعلم الناس: أي بالحديث والآثار وأفقه الناس أي أعلمهم بمعانيها، والعلم بمعانيها يستلزم العلم بمبانيها.
وذكر الإمام الغزنوي (¬٣): أن الإمام الأديب أبا يوسف: يعقوب بن أحمد بن محمد انشد لنفسه شعر (¬٤):
حسبي من الخيرات ما أعددته … يوم القيامة في رضى الرحمن
دين النبي محمد خير الورى … ثم اعتقادي مذهب النعمان
ومما يدل على فضيلة المتقدمين قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها﴾ (¬٥) وفسر أن يموت علمائها وقرائها. وحديث: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا مات العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (¬٦).
ومن هنا لما كان الإمام من القرن المشهود اكتفى بظاهر عدالة الشهود إلا في باب الحدود، وصاحباه لما كانا في عصر غلبة الهوى فاشترطا تزكية أرباب الهدى (¬٧).
وقد جاء (¬٨) في الآثار والأخبار: أنّ أولي الأمر هم العلماء الأخيار وقوله