عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم: (¬١) «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» معناه لم يعرف من يجب عليه الإقتداء والإهتداء به في أوانه.
وقد قال (¬٢) بعضهم من تعريف المجتهد: هو الذي يكون صوابه أكثر من خطئه لا العكس، فإن المجتهد يخطئ ويصيب، وثبوت لا أدري لا ينافي كونه مجتهدا، فإن مالكا سئل عن أربعين مسألة فقال في ست وثلاثين: لا أدري.
وسئل (¬٣) علي عن مسألة فقال سلوا مولاي الحسن.
وذكر الكردرى (¬٤): إن الإمام حين فر من بني أمية جاور بالحرمين مدة كثيرة.
وإنما لزم الإمام من بين مشايخه الكرام حماد (¬٥) بن أبي سليمان العكلي الكوفي الأشعري؛ لأنه كان أفقه من غيره كما صرح به الإمام بنفسه، وذكر الإمام النيسابوري (¬٦)، أن حمادا كان يفطر عنده كل ليلة من ليالي رمضان خمسون إنسانا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم وأعطى كل واحد منهم مئة مئة وذكر أيضا (¬٧) أن رجلا كلم حمادا أن يحول إبنه من معلم إلى معلم آخر؛ لإن المعلم الأول يقلل ما يجري عليه كل شهر، فقال: ما يجري عليه كل شهر؟ قال: ثلاثين فقال: دع الولد عنده فأنا