وسئل الإمام (¬١) عن أفقه من في خراسان؟ فقال: النصر (¬٢) بن محمد، ودعي الإمام إلى مجلس فلم يجد رداء فأخذ رداء نصر بن محمد وكان شراؤه بمئتي درهم [فلبسه] (¬٣)، فلما رجع قال: شهرتني بردائك.
وعن عطية بن أسباط ختن ابن مبارك على أخته قال: كان إذا قدم الكوفة استعار من زفر كتبه فكتبه مرارا.
وسئل (¬٤) مالك أفقه أم هو؟ قال: هو أفقه من ملأ الأرض مثل مالك.
وعن ابن مبارك قال (¬٥): إن الله خلقه رحمة لهذه الأمة. وعنه (¬٦): لولاه لكنت ممن يبيع الفلوس أو من المبتدعة.
قال الكردري (¬٧): فإن قلت: ليس لأبي حنيفة كتاب مصنف، قلت: هذا كلام المعتزلة، ودعواهم أنه ليس له في علم الكلام تصنيف، وغرضهم بذلك نفي أن يكون «الفقه الأكبر» (¬٨)، وكتاب «العالم والمتعلم» (¬٩) له؛ لأنه صرح فيه بأكثر قواعد أهل السنة، ودعواهم أنه كان من المعتزلة (¬١٠)، وذلك الكتاب لأبي حنيفة البخاري، وهذا غلط صريح، فإني رأيت بخط العلامة مولانا شمس الملة والدين