قال: سله هل كانت مسلمة فبرهن على إسلامها، وكانت من وجوه أهل الكوفة فقال الأمام: سل الآن عن القاذف فانكر، فلما ذهبوا إلى البينة قام الأمام فألتمس القاضي أن يقعد حتى يأتي بالبينة فأبى وراح واستراح.
(وعن وكيع (¬١) قال (¬٢): رأيته وسفيان، ومسعرا (¬٣)، ومالك (¬٤) بن مغول، وجعفر بن زياد والأحمر، والحسن بن صالح في وليمة بالكوفة وفيها الاشراف والموالي، وقد زوج بنتا رجل من ابني رجل فخرج عليهم صاحب الوليمة وقال:
مصيبة عظيمة زفت امرأة كل إلى الآخر غلطا، ودخل على كل واحدة غير زوجها، فقال سفيان لا بأس به، وقد حكم أمير المؤمنين علي ﵁ كان وجه إليه معاوية فيه، فقال علي للسائل: أنت رسول معاوية أن هذا لم يكن ببلدنا أرى على الرجلين العقر (¬٥) بما أصابا وترجع كل امرأة إلى زوجها الأول ولا شيء عليهم في ذلك، والناس مستمعون كلامه، فالتفت مسعر إلى الإمام، وقال: قل فيهما، فقال سفيان: ما يقول غير هذا قال الإمام: علي بالغلامين، فأتى بهما، فقال الإمام:
أيحب كل منكما أن يكون المصاب عنده؟ قالا: نعم، قال لكل منهما: طلق التي لك عند أخيك، ففعل فنكح كل واحد التي في حبالته ثم قال: جددوا عرسكم، فتعجب القوم، فقام مسعر فقبله بين عينيه وقال: تلومنني على حبه وسفيان ساكت.
(وروى) (¬٦) أنه وقع بين الأعمش وامرأته كلام فحلفت أن لا تكلمه ولا تجيبه، فقال الأعمش: إن لم تكلميني الليلة فأنت طالق، فندم ولم يدر المخرج، فذهب