وسأله رجل (¬١): أنّ تعلم القرآن أفضل أم العلم؟ قال: أتقرأمن القرآن ما تقيم به الصلاة؟ قال: نعم، قال: فعليك بالعلم تعرف به القرآن، أي معناه، والحاصل؛ أن الإشتغال بمعنى القرآن المستفاد من التفسير والحديث والفقه أفضل من مجرد تلاوته وكثرة قراءته وهذا معنى قوله ﵇: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» (¬٢).
وقال: الحبر في الثوب حلية العلماء.
ولبعضهم شعر (¬٣):
إنما الزعفران عطر العذارى … ومداد الدواة عطر الرجال
ويؤيده حديث: «مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء» (¬٤).
وذكر الهمداني عن العباس ابن مصعب قال (¬٥): كان ابن المبارك جمع بين الفقه، والحديث والعربية والفقه، والغريب، وأيام الناس، والسخاوة، والشجاعة، والتجارة، والمحبة عند الناس.
وذكر (¬٦) محمد بن الحسن البخاري عن الفضل بن دكين: ما رأيت قط أحسن قراءة منه، كان يقرأعلى الإمام.
وعنه (¬٧): أن أول العلم النية ثم الفهم، ثم العمل، ثم الحفظ، ثم النشر.