ومن كلامه (¬١): من كان/١٦ أ/فيه خلة من الجهل فهو من الجاهلين، قال تعالى: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ (¬٢).
ويشير إليه حديث: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» (¬٣).
ومن كلامه (¬٤): الرفيع من رفعه الله بطاعته، والوضيع من وضعه الله بمعصيته. وقال: أحب الصالحين، ولست منهم، وأبغض الطالحين وأنا منهم.
ودخل عليه أبو أسامة، فرأى في وجهه أثر ضر، فلما خرج وجه إليه أربعة آلاف درهم، ورزمة ثياب، ورقعة، وكتب إليه الشعر:
وفتى خلا من ماله … ومن المروة غير خال
أعطاك قبل سؤاله … وكفاك مكروه السؤال
وقال صاحب (حلية الأولياء) (¬٥): أن رجلا في سرخس بعث إلى ابن المبارك شيئا عليه خيط، فأخذ الهدية ورد الخيط، وقال: كتب إلي في الشيء ولم يكتب إلى في الخيط، رب عمل صغير يعظمه الله، ورب عمل كبير يصغره الله.
وروي (¬٦) أنه رجع من رقة إلى الشام في قلم استعاره ليرده على صاحبه.
وسأله (¬٧) رجل عن الرباط، فقال: رابط نفسك على الحق حتى تقيمها على الحق فذلك الرباط. أي في قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا .. ﴾. (¬٨).