وعن يحيى (¬١) بن أكثم قال (¬٢): رأيت وكيعا في آخر عمره يختلف إليه بالغدوات، والى أبي يوسف بالعشيات، ثم ترك أبا يوسف وجعل كل اختلافه إليه؛ لأنه كان أفرغ وكان يقول: الحمد لله الذي جعلك خلفا لنا عن الإمام، ولكن لا تذهب عني حسرته.
وعن الفضل بن دكين قال (¬٣): لما مات الإمام لزمته؛ لأنه كان أفقه أصحابه وأورعهم، فأخذت الحظ الأوفر منه.
وعن الحسن (¬٤) بن زياد (¬٥) كان زفر، وداود الطائي متواخيين فترك داود الفقه، وأقبل على العبادة، وأما زفر فجمع بينهما.
وعن هلال (¬٦) بن يحيى (¬٧): كان زفر وداود متواخيين، وكان يتبع داود، فجاء داود وقعد على مزبلة، ثم جاء زفر وقعد معه.
وعن محمد بن وهب (¬٨): أنه كان من أصحاب الحديث، وكان أحد العشرة الذين دونوا الكتب، مات بالبصرة في أول خلافة المهدي سنة ثمان وخمسين ومئة، وفي هذه السنة مات المنصور.
وذكر الحافظ النيسابوري (¬٩): أن رجلا جاء إلى الإمام وقال: لا أدري أطلقت امرأتي أم لا؟ قال: لا عليك حتى تتيقن بالطلاق، ثم سأل الثوري، فقال: لا تضرك الرجعة، فسأل شريكا فقال: طلقها ثم راجعها فجاء إلى زفر فحكى له