رسول الله ﷺ بالطاغية التي في الطائف، أمر المغيرة بن شعبة وأبا سفيان أن يهدماها بعدما تمكن ﷺ منها، وقد سأله أهل الطائف أن يدعها شهراً فأبى ﷺ أن يدعها شيئاً مسمى.
قال ابن القيم –﵀: " إذا كان رسول الله حرق مسجد الضرار وأمر بهدمه بحكم التنزيل وهو مسجد يصلى فيه ويذكر اسم الله فيه لما كان بناؤه ضراراً وتفريقاً بين المؤمنين وكاد في المنافقين فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أنداداً من دون الله أحق بالهدم وأوجب، وكذلك محال المعاصي، والفسوق كالخانات، وبيوت الخمارين، وأرباب المنكرات، وقد حرق عمر ﵁ قرية بكمالها يباع فيها الخمر وهمَّ رسول الله ﷺ بتحريق بيوت تاركي حضور الجمعة والجماعات وإنما منعه من فيها من النساء والذرية الذين لا يجب عليهم كما أخبر هو عن ذلك" انتهى.
والموجب للفورية أنك تستدرك التوبة عما لا يرضاه الله ولا رسوله ويتوب إلى الله بالأعمال الصالحة قبل أن يدركه الموت وهو لا يشعر:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أَدْنَى من شراك نعله
"فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً". رواه أحمد بسند لا بأس به. قلت: قوله: أبداً يدل على أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر، لأن أهل الكبائر ما يؤبدون في العذاب، والمشرك يؤبد، قال: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ . [المائدة: ٧٢] . والشرك يشمل الأكبر والأصغر، وقد صرح النبي ﷺ في هذا الحديث أن صاحب الشرك الأصغر إن مات وهو عليه ما يفلح أبداً.