شرح الباب ٢٥
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
الكهان جمع كاهن من كهن يكهن كهانة وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعاً من الجن ورئياً يبقي إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام يسأله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما.
روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً" ١. وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" ٢ رواه أبو داود.
وللأربعة، والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أبي هريرة: "من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ" ٣.
ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفاً.