إثباتها فإن نفي الذات لإرادة نفي الصفات أبلغ لأنه من باب الكناية.
ولهما عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل" قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الطيبة" ١. ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله ﷺ فقال: "أحسنها الفأل ولا ترد الطيرة مسلماً عن حاجته لإيمانه بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ . [الأنعام: ١٧] . فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك" ٢. أرشد الرسول ﷺ أن إتيان الحسنات ودفع السيئات أن ذلك من الله تعالى لا من غيره وما يتطير به فلا يضر ولا ينفع ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وعن ابن مسعود مرفوعاً: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل". رواه أبو داود والترمذي وصححه وجعل آخره من قول ابن مسعود٣. ولأحمد من حديث ابن عمر: "من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك،