شرح الباب ٤٣
باب ما جاء في بيان أن قول: ما شاء الله وشئت من الشرك الأصغر
عن قتيلة، أن يهوديًّا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: "ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت" رواه النسائي وصححه١.
قلت: وفي هذا إغراء على أخذ الحق من أي شخص كان، وبأي وجه كان؛ إذ هو حال المنصفين المتواضعين لله تعالى لأن قائدهم الحق أينما دار داروا وأينما توجه توجهوا كما قال ﷺ: "الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها لقطها" ٢ بخلاف المتكبرين فإنه يغمط الناس ويبطر الحق انظر لما جاء اليهودي وقال الحق أخذه النبي ﷺ وهو المرسل من الله إلى الخلق.
وله أيضاً عن ابن عباس ﵄ أن رجلاً قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال: "أجعلتني لله ندًّا؟ ما شاء الله وحده" ٣.