Lewati ke konten

Kitab: Kitabatul Hadits baina an-Nahyi wal Idzn · Pengarang: أحمد بن محمد حميد

Baca halaman 58

  1. الفصل الخامس: فهم الأحاديث السابقة
  2. المبحث الأول: العلماء وموقفهم من الكتابة للحديث على ضوء ما ورد

القول الثالث: إن النهي كان متوجهاً عن كتابة القرآن والحديث في صحيفة واحدة فيكون نهياً خاصاً، وذلك خشية اختلاط القرآن بغير القرآن فلا يراد به النهي المطلق (١) ، وذلك أنهم كانوا يسمعون القرآن وتأويله، فربما كتبوا التأويل معه، ويؤيد هذا ما ورد من قراءات شاذة كمن قرأ: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ متتاليات﴾ (٢) [المائدة /٨٩] . وهذا القول له وجاهة ولاسيما إذا عرفنا ندرة وسائل الكتابة كما تقدم في الفصل الثاني، ويوجز هذا زيد بن ثابت ﵁ عندما جمع المصحف بتكليف من أبي بكر ﵁ فقال "فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب واللخاف" وفي رواية "القصبَ والعسبَ والكرانيف وجرائد النخل" وفي رواية "من الرقاع" وفي رواية "وقطع الأديم" (٣) ، وفي رواية "والأكتاف"، وفي أخرى "والأضلاع"، وفي أخرى "والأقتاب" (٤) .

فإذا كان القرآن الكريم على عظيم مكانته لم يجد الصحابة ﵃ ما يكتبونه عليه إلا هذه الأشياء، وهي كما ترى قطع صغيرة مفرقة، فأنى تتسع لغير القرآن، ولو كتب معه شيء والحالة هذه فهو أدعى أن يختلط معه غيره، وإذا كان الأصل في الشريعة التيسير المبني على قول الله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦] .وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦] ، فلم يكن في وسع الصحابة ﵃ إلا هذا،

Rujukan halaman ini: كتابة الحديث بين النهي والإذن، ص 58 (SanadKitab #11345, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.