قوله: (لا تُردُّ اليمين على المدَّعي)؛ لأنّ النَّبي ﵇ قال: "ألك بيِّنةٌ"، فقال: لا، فقال النَّبي ﵇: "إذًا لك [يمينه] (¬١) " (¬٢)، علَّق اليمين عند عدم البيِّنة، وعند الشَّافعي يُرد (¬٣)، [فإنّ النَّبي] (¬٤) ﵇: "قضي بشاهدٍ ويمينٍ" (¬٥)، قلنا معناه قضى بشاهدٍ [تارةً] (¬٦) وقضى تارةً باليمين، [لا] (¬٧) جمع بين اليمين والشاهد، وإنَّما استُعمل لفظ الرَّد؛ لأنَّمعناه حقُّ المدَّعي الاستحلاف، فالقاضي لا يقلب الحكم ويردُّ حقَّ الاستحلاف للمدَّعى عليه.
الحجة أربعةٌ: [اليمينُ والبيِّنةُ] (¬٨) والنُّكُولُ واليدُ، واليد يدفع دعوى المدَّعي، واليمين دافعةٌ، ولهذا لو أقام المدَّعي البيِّنة بعد اليمين تقبل، فلو كانت اليمين مُلزمة لما قُبلت الشهادة بعد اليمين كما لا تُقبل البيِّنة بعدما أخذ بالبيِّنة أنَّه لا حقَّ له على المدَّعى عليه.
قوله: (ولا تُقبل [بيِّنة] (¬٩) صاحب اليد في المُلْك المطلق)، المُلْك المطلق عبارةٌ عن عدم ذكر السبب، وإنَّما قيَّد [بالمطلق] (¬١٠)؛ لأنَّ في غير