باب المسح … (¬١)
(المسح على الخفَّين) (¬٢): الخفُّ الشَّرعي إلى الكعب، فهذا الباب ينبغي أن يكون مقدمًا على باب التَّيمُّم؛ لأنَّ المسح يدل عن الغسل فيكون مذكورًا عند الغسل، إلّا أنَّه أخر لثلاثة (¬٣) معان، أحدها: أن التيمم بوضع الله تعالى، والمسح بفعل العبد واختياره، فيكون التَّيمُّم أقوى، والثانية: أن التَّيمُّم بدل الكلِّ والمسح بدل البعض، وبدل الكل أقوى.
والثالثة: أن التَّيمُّم ثابتٌ بالكتاب، والمسح ثابتٌ بالسُّنَّة، على ما هو أصح (¬٤)، فعند البعض المسح ثابتٌ بالكتاب، بالعطف على برؤوسكم.
قوله: (جائزٌ بالسُّنَّة (¬٥) [من كل حدثٍ موجبة (¬٦) الوضوء إذا لبس الخفين على الطهارة ثم أحدث فإن كان مقيمًا مسح يوم وليلة وإن كان مسافرًا فمسح ثلاثة أيام ولياليها ابتداؤها عقيب الحدث).
لما روي عن عائشة أنها قالت: "ما زال رسول الله ﷺ يمسح على