"أدوا عن كلِّ حرٍ وعبدٍ" (¬١)، وقوله: "عن كلِّ حرٍ وعبدٍ من المسلمين" (¬٢)، وأمّا عندهما لا يكون هذا حملًا للمطلق على المقيد بل قيد المطلق بسياق الحديث وهو قوله: [ترادا] (¬٣)؛ لأنّ [التراد] (¬٤) [لا] (¬٥) يتحقق في الهالك، ومثل هذا جائزٌ نظير المقيد بالسياق وهو قول الإمام:
انزل ستعلم ما تلقى [لا] (¬٦) تكون أمانا … بقرينة [ستعلم] (¬٧) ما تلقى
وقول فلانٍ لآخرٍ لك علي [ألف] (¬٨) درهم ما أبعدك عند [قوله لي] (¬٩) عليك ألف درهم لا يكون إقرارًا لقرينة ما أبعدك، ما هذه للتعجب، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [الكهف: ٢٩] يدل أن قوله فليكفر [ليس] (¬١٠) بأمرٍ فلو كان أمرًا بالكفر لا يصح قوله إنَّا أعتدنا، أو نقول هذا حمل المطلق على المقيَّد في حقِّ الحكم لا في حقِّ السبب وهو جائزٌ، كما