بالمدَّعي والشُّهود يتم الدَّعوى فأمّا [بأحد] (¬١) الشهود لا يتمُّ، فلا يعتبر الحاصل (¬٢) [بسبب] (¬٣) هذين، كما إذا ادَّعى رجلٌ على رجلٍ ألف درهمٍ والغريم مقرٌ بهذا [فادَّعى] (¬٤) أنَّه أوفاه وشهد شاهدٌ بالإقرار بالاستيفاء وشهد شاهدٌ بأنَّ صاحبه أبرأه لا تُقبل، ولو شهد له شاهدان يُقبل، وإن كان مختلفًا في المعنى لكن في الحاصل الإبراء [والإيفاء] (¬٥) عبارةٌ عن عدم الدين، وكذا الغصب بأن شهد أحدهما الإقرارَ بالغصب والآخر يقول إنَّه [غصبه] (¬٦) لا يُقبل، فأمَّا إذا شهد الغصب و [المدَّعي] (¬٧) يدَّعي الغصب يُقبل.
قوله: (وإنْ [خالفَتْها] (¬٨)) نظيره إذا قال [الخارج] (¬٩) اشتريت [هذه] (¬١٠) الدَّار من زيدٍ [فقال] (¬١١) الشُّهود إنَّ الدَّار مُلْكُ المدَّعي لا يُقبل باعتبار المخالفة في المعنى، فأمَّا إذا ادَّعى أنَّه وهبها فلانٌ فقال الشُّهود إنَّ المدَّعي اشتراها من ذلك الفلان يُقبل لإمكان التوفيق، وهو [أن] (¬١٢) ذلك