الفلان أنكر الشِّراء فاستوهبها المدَّعي بعد ذلك، فأمَّا إذا ادَّعى المُلْكَ المطلقَ والشُّهود يشهدون على الملك بالسبب، بأن قالوا اشترى تُقبل؛ لأنَّهم شهدوا بأقلَّ مما [ادَّعي] (¬١)، فأمَّا إذا ادَّعى المُلْكَ بسببٍ والشُّهود يشهدون على الملكِ المطلقِ لا تُقبل وإن كان التوفيق ممكنًا بأن ادّعى الشِّراء بعد إنكاره [الملكَ] (¬٢) المطلق (¬٣)؛ لأنَّ الشُّهود يشهدون بأكثر ممّا يدَّعي؛ لأنَّ في الملكِ المطلقِ يستحق [معه] (¬٤) الزَّوائد المنفصلة، فأمّا في الشِّراء لا يستحق فيكون أكثر مما يدَّعي.
قوله: ([لم] (¬٥) تُقبل الشَّهادتين) للتعارض؛ لأنَّ الشَّخص الواحد لا يمكن أن يكون مقتولًا في [المكانين] (¬٦)، فأمّا إذا حضر أحدهما فحَكم له ثُمَّ [حضر] (¬٧) [الأخر] (¬٨) لا يَحكم؛ لأنَّ [الأول] (¬٩) ترجَّح بالسَّبق لأنَّه وُجد في وقتٍ لا معارض له، فإن قيل ما فائدة هذا الاختلاف أنَّه قُتل بمكة أو [بالكوفة] (¬١٠)، لأنَّه (¬١١) من الجائز [أنّ] (¬١٢) ......................