[القاضي] (¬١) ويدَّعي عليه، فأمَّا إذا انقاد فلا حاجة إلى الرَّفع.
قوله: (ولا يجوز التَّحكيم في الحدود والقصاص)؛ لأنَّ الحدود تسقط بالشُّبهة، وفي حُكم الحَكَم شبهةٌ في كونه موجِبًا حيث لم يأذن الخليفة.
قوله: ([فقضى] (¬٢) الحاكم) أي: [الحَكَم] (¬٣) لو قضى على العاقلة لا ينفذ؛ لأنَّ العاقلة لم يجعل حَكَمًا فلا يكون [حكمه] (¬٤) نافذًا [عليهم] (¬٥).
قوله: (وحكم الحاكم) أي: حُكْم الحَكَم، قال مولانا ﵀: المولى والمحكِّم سواءٌ في عدم جواز القضاء لأبويه، فإن قيل ينبغي أن يجوز في الحَكَم لأنَّ عدم الجواز لأبويه لحقِّ العبد باعتبار أنَّه يراعي جانب الأبّ والولد والزَّوجة فإذا رضي الأبّ أو الولد أو الزَّوجة ينبغي أن يصح لأنَّه رضي به، قلنا نعم الدَّاعي إلى عدم الجواز حقُّ العبد، لكن ردَّ القضاء باعتبار حقِّ الشَّرع، كالسَّرقة الدَّاعي إلى إيجاب القطع صيانة مال العبد، إلا أن الإيجاب حقُّ الشَّرع، وههنا رضا المحكِّم لا يؤثِّر في عدم جواز القضاء (¬٦).