شمس الأئمة (¬١): بأن غسل الجُنُبُ سائر [جسده دون] (¬٢) الرجلين، ورفع (¬٣) الرجلين، ثمَّ بعد ذلك أراد أن يمسح على الرجلين، لا يجوز بالحديث المشهور.
وغيره تكلَّف فيه وعيَّن صورتين منهما: إذا توضَّأ وغسل رجليه ثمَّ أجنب، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء (¬٤) ولا يكفي للغسل، يتوضَّأ ولا يمسح وينزع خفيه، ومنها: إذا توضَّأ وغسل رجليه ولبس خفَّيه ثمَّ أجنب ثمَّ تيمَّم لعدم الماء، ثمَّ مرَّ بالماء تعود (¬٥) جنابته، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء يتوضَّأ ويغسل رجليه ولا يمسح.
قوله: (فإذا تمت المدَّة انتقض مسحه)، [إنَّما ينتقض] (¬٦) إذا لم يتضرَّر باستعمال الماء، أمّا إذا تضرَّر، أو كان في الفلاةٍ (¬٧) ولم يجد الماء يجوز المسح، ولم ينتقض مسحه بمضي (¬٨) المدَّة.
فإن قيل: إذا انقضى مدَّة مسحه (¬٩) يغسل رجليه، ولا يجب استئناف الوضوء. ينبغي أن يستأنف؛ لأنَّ الوضوء لا يتجزَّأ (¬١٠) ثبوتًا وزوالًا، فإذا