باطلةً لا يحتاج إلى الإخراج، وفائدة صحَّة [الوصايا] (¬١) إلى العبد أنَّه لو تصرَّف العبد قبل الإخراج نَفَذَ تصرُّفُه، كذا ذكر في شرح الأقطع (¬٢).
فأمَّا إذا كان الكلُّ صغارًا يجوز عند أبي حنيفة خلافًا لهما، [أمَّا] (¬٣) إذا كان فيهم كبارٌ إنَّما لا يصحُّ [للتَّناقض] (¬٤)؛ لأنَّ الموصى إليه مالكٌ والكبير (¬٥) مالكُ الموصى إليه فيؤدي إلى التَّناقض، فأمَّا إذا كان صغارًا فلا يكون للصغار [ولايةٌ] (¬٦) على العبد فلا يؤدي إلى التَّناقض.
قوله: (إلا في شراء الكفن) فإنَّه [لو] (¬٧) لم [يتفرَّد] (¬٨) أحد الوصيَّين يلزم التَّأخير في أمر الميت فهذا لا يجوز، [لقوله ﷺ] (¬٩) (ثلاث لا [يُؤخَّرن] (¬١٠) منها أمر الميت والبكر إذا بلغت) (¬١١)، مع ما أن شراء الكفن لا يحتاج إلى الرأي، وقال أبو يوسف: يجوز انفراد أحد الوصيَّين في الكلِّ (¬١٢).