نظير (¬١) الإجماع الاستصناع وها هنا جاء الأثر وهو قوله: (فدلكه بالأرض) فتطهر (¬٢) بالدَّلك، فأمَّا في البدن لا يجوز إلَّا بالماء [إذا أطابته] (¬٣) النَّجاسة.
قوله: (المرآة، والسَّيف)، [إذا أصابت المرآة والسيف نجاسةٌ اكتفى بمسحهما؛ لأنَّه جسمٌ صقيلٌ لا يتداخله النَّجاسة، فإذا مسحت لم يبق فيها إلَّا اليسير الذي لا يعتدُّ به] (¬٤).
لا يقال: بالمرآة يعلم أن المراة مصقولةٌ (¬٥) كالسَّيف، فلا حاجة إلى ذكر (¬٦) السَّيف، قلنا: لو لم (¬٧) يذكر السيف، يفهم أن الطَّهارة باعتبار أن المرآة مستعملة في الأيدي، لا باعتبار أَنَّه مصقول، فأردف السَّيف ليعلم أن الطَّهارة باعتبار الصَّقالة، لا باعتبار الضَّرورة.
[قوله: (فجفت (¬٨) بالشَّمس وذهب أثرها، جازت الصَّلوات على مكانها)؛ لأنَّ الأرض من شأنها أن [يدل وترئي] (¬٩) طبيعتنا تحييل الأشياء، وتنقلها إلى طبيعتها، فلما ذهب أثر النجاسة علم أنه استحال إلى طبع