ركنًا من أركان الصَّلاة حالة الاختيار بها، فلا يؤدي أيضًا في حالة الاضطرار (¬١)، [وهذا أفقه (¬٢)] (¬٣) وهو: أن الصَّلاة عبادةٌ فهي تتأدى بفعلٍ فيه مشقةٌ؛ لأنَّه [ينبني على الخضوع والتذلل،] (¬٤) كما يقال: طريقٌ متعبدٌ أي مذلَّلٌ (¬٥)، ولا مشقَّة في تحريك الحاجبين والتَّفكُّر في القلب.
ثم هل (¬٦) يسقط عنه؟ الصَّحيح أنَّه (¬٧) لا يسقط؛ لأنَّه يُدركُ مضمونَ الخطاب بخلاف المغمى عليه، وعند زفر والشافعي رَحَمِهُما اللهُ: [يلزم بالقيام] (¬٨) إذا قدر على القيام، إذا تعذَّر الرُّكوع والسُّجود فيومئ بالرَّأس؛ لأنَّ بالرَّأس يؤدي ركن وهو السُّجود، فيجوز الإيماء بالرَّأس (¬٩)، وعندنا إذا قدر على القيام ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لم يلزمه القيام.