(¬١) ومن صلَّى بعض صلاته قاعدًا؛ لمرضٍ ثمَّ صحَّ بنى على
صلاته قائمًا (¬٢) عندهما (¬٣)، بناءًا على أن اقتداء (¬٤) القائم بالقاعد جائزٌ، وعند محمد ﵀ لا يجوز، فلهذا يجوز بناؤه عندهما، ولا يجوز عند محمد ﵀ فقال (¬٥) الفقيه أبو جعفر (¬٦) ﵀: إن قدر المريض أن يكبِّر قائمًا فعليه أن يكبّر قائمًا ثمَّ يتمُّ صلاته قاعدًا.
قوله: (استأنف الصَّلاة) (¬٧) خلافًا لزفر والشَّافعي (¬٨) - رَحَمِهُما اللهُ - فإنَّ عندهما بنى.
قوله: (و (¬٩) من أُغمى عليه)، والإغماء إذا كان أقلَّ من خمس صلواتٍ
(¬١) زاد في (خ): "قوله". ولم أعتمدها؛ لأنَّ عبارة المؤلف مخالفةٌ لما هو مكتوب، وعبارة المتن هي: "فإن صلى الصَّحيح بعض صلاته قائمًا ثمَّ حدث به مرضٌ أتمَّها قاعدًا، فإن صلى بإيماءٍ ثم قدر على الرُّكوع والسُّجود استأنف الصَّلاة".
(¬٢) في (أ): "فإنما".
(¬٣) الإمام أبو حنيفة، وأبو يوسف.
(¬٤) في (أ)، (خ): "الاقتداء".
(¬٥) في (أ): "يقال".
(¬٦) هو أبو جعفر الطَّحاوي، وقد سبقت ترجمته.
(¬٧) المسألة: في من بدأ الصَّلاة يومئ لعجزه، وقدر على الرُّكوع والسُّجود في أثناء الصَّلاة، وصورتها نادرة الحدوث؛ لأنَّ البرء والشفاء يحتاج لوقتٍ يزيد على وقت الصَّلاة عادةً، والاستئناف هو الإعادة.
(¬٨) علَّلوا ذلك؛ بأنَّه يجوز أن يؤدِّي جميع صلاته قاعدًا عند العجز، وجميعها قائمًا عند القدرة، فجاز أن يؤدِّي بعضها قاعدًا عند العجز، وبعضها قائمًا عند القدرة. ينظر: الشيرازي، المهذب (مرجع سابق)، (١/ ١٩٢)، و: الشافعي، الأم (مرجع سابق)، (١/ ٩٩).
(¬٩) سقط في (ب).