ولأنَّ كلَّ صلاةٍ لو نوا عددها كانت ركعتين، فإذا أطلق النِّية كانت ركعتين كالفجر، وكما لا يجوز الزِّيادة على الفجر كذلك هذا] (¬١).
قوله: (حتى ينوي) (¬٢) فالنِّية ليست بمنحصرةٍ (¬٣) في جعل المسافر مقيمًا، كما أن بالنِّية يصير مقيمًا (¬٤)، وبالتَّبعية كالجندي (¬٥) بأن (¬٦) نوى السلطان الإقامة (¬٧) في البلدٍ، والجندي في البريَّة لا يدخل مصره بالرجوع إلى المصر قبل أن يسير ثلاثة أيامٍ ولياليها.
قوله: (وإذا دخل [فلم (¬٨) ينوي أن يقيم فيه خمسة عشر يومًا فإنما يقول غدًا أخرج وبعده أخرج حتى بقي على ذلك سنين صلى ركعتين) صلاة السفر؛ لما روى جابرٍ وأنس عن رسول الله ﵇ أنَّه لمَّا أقام بتبوك، حصر عشرين يومًا يقصر الصَّلاة (¬٩).