ومشي الأقدام؛ لأنَّه هو الغالب من السير فيقع التَّعديد به، بخلاف السَّير في الماء فإنَّه يختلف باختلاف الرِّيح ونحوه فلا يمكن أن يعتبر به] (¬١).
حتى إذا كان للبلد طريقان من الماء يصل بيومٍ وليلةٍ ومن البرِّ يصل بثلاثة أيامٍ ولياليها، فيعتبر (¬٢) السَّفر من طريق البرِّ، ذكر في الكشَّاف (¬٣) أنَّه لا تعتبر سرعة الماشي في المشي وبطؤه، حتى إذا وصل بيومٍ وليلةٍ يصل في ثلاثة أيامٍ ولياليها يحل الفطر والقصر.
[قوله: (وفرض المسافر عندنا في كل صلاةٍ رباعيَّةٍ ركعتان لا يجوز له الزِّيادة عليها)؛ لما روي عن علي ﵁ أنَّه كان يقول: "فرض رسول الله ﵇ صلاة الحضر أربعًا، وصلاة السَّفر ركعتين" (¬٤). وروي عن ابن عبَّاس عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: "إنَّ الله ﷿ فرض عليكم الصَّلاة على لسان نبيِّكم للمقيم أربعًا، وللمسافر ركعتين" (¬٥).