(¬١) مناسبة هذا الباب بباب السَّفر وهو أن صلاة السَّفر تنصَّفت بوسطة السَّفر، كذلك الجمعة مسقطٌ شطر الصَّلاة بواسطة الخطبة، لحديث (¬٢) عائشة ﵂: "إنَّما قصرت الصَّلاة (¬٣) لمكان الخطبة" (¬٤).
ولا يقال: السَّفر مسقطٌ بلا بدلٍ وهذا مسقطٌ ببدلٍ وهي الخطبة، قلنا: إذا لم يسمع الخطبة يجوز أداء الجمعة، فيكون إسقاطًا بدون البدل فيكون بينهما مناسبةٌ، والجمعة بسكون الميم وتحريكها جائزٌ في اللُّغة إلَّا أن الاستعمال بتحريك الميم.
قوله: (المصر) (¬٥) قيل: المصر ما يعيش كل محترف بحرفته، ولا يحتاج من التحول من صنعة (¬٦) إلى صنعة (¬٧)، وقيل: لو اجتمعوا في أكبر مساجدهم لا يسعون، وقيل: فيه قاضٍ ومفتٍ ينفذ الحدود والأحكام (¬٨) وقيل: فيه سِكَك (¬٩).
قوله: (في فناء المصر) (¬١٠) فناء المصر موضعٌ معُّدٌ لمصالح أهل