يصلِّي قتلى أُحدٍ (¬١)، قال: "أنَّهم يبعثون يوم القيامة جروحهم تشخب دماءً، اللَّون لون الدَّم وريح ريح السُّكر" (¬٢)؛ لأنَّه مكلَّف ظاهرًا قُتِلَ ظلمًا، لم يستحق عن نفسه بدلٌ، ولم يصر إلى حال التَّمرُّض فأشبه على قتلى أُحد] (¬٣).
مناسبة هذا الباب بباب قبله (¬٤): وهو أنَّ الشَّهيد ميتٌ عند الخلق، حيٌ عند الله تعالى، فيكون ميتًا من وجهٍ وما سبق ميتٌ (¬٥) من كلِّ وجهٍ فيكون مناسبةٌ بينهما.
حكم الشَّهيد يخالف سائر الموتى في التَّكفين، فإنَّه يكفّن بثوبه (¬٦) الذي عليه، وينزع عنه الفرو والحشو والسِّلاح، كيلا يلزم التَّشبه بالكفَّار، فإن الكفَّار يدخلون في القبر مع الفرو والسِّلاح.