[أعلم بأنَّ الأموات على مراتبٍ:] (¬١) المسلم يغسَّل ويصلَّى عليه، في مقاتلة المسلمِ الباغي وقطاع الطَّريق لا يغسل ولا يصلَّى عليه (¬٢)، والكافر يغسَّل لا على وجه السُّنَّة، [ولا يصلَّى] (¬٣) فالشَّهيد يصلَّى ولا يغسَّل؛ فإنَّه جاء يوم القيامة [وجروحهم] (¬٤) تشخب (¬٥) دمًا.
قوله: (ولم تجب بقتله ديةٌ) (¬٦)، بأن عُرف قاتله، أمَّا إذا لم يُعلم قاتله تجب القسامة (¬٧) والدِّية فلا يكون شهيدًا؛ لأنَّه أخذ عوضًا دنياويًّا، وأمَّا وجوب القصاص ليس بعوضٍ (¬٨) مالي، فلا يقدح في كونه شهيدًا.
قوله (ومن ارتث) (¬٩) هذا متعد أصله مرتث فأدغم فصار مرتثًا، فإذا صار مرتثًا لا يصير شهيدًا؛ لأنَّه حينئذٍ لا يكون في معنى شهداء