قوله: (جمعٌ كثيرٌ يقع العلم بخبرهم) المراد العلم بغالب الظَّن هذا بناءً على أنَّ عند (¬١) أبي يوسف ﵀ الجمع الكثير خمسون رجلًا، وعند محمد ﵀ إذا بلغ حدَّ التَّواتر وبالخمسين لا يثبت علم اليقين، فعُلِمَ أنَّ المراد العلم بغالب الظَّن.
وقيل: في غير ظاهر الرِّواية إذا كان في الصَّحراء … (¬٢) يقبل قول الواحد وفي الشَّهر يعتبر الجمع الكثير، أمَّا في ظاهر الرِّواية لا يتفاوت الصَّحراء والبلدة (¬٣) إذا كانت (¬٤) السَّماء مصحيَّةٌ، قيل: في شهر ذي الحجة لا يُقبل قول الواحد إذا كان بالسَّماء … (¬٥) العلَّة الغيم والغبار، وإنَّما لم تُقبل؛ لأنَّ في هذا منفعةٌ وهو لحوم الأضاحي، … (¬٦) أمَّا في ظاهر الرِّواية يُقبل، والحكم في ذي الحجة كالحكم في جميع ذلك وفي شهر رمضان.
قوله: (من حين طلوع) (ووقت الصَّوم من حين [طلوع الفجر الثَّاني إلى غروب الشَّمس] لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (¬٧) قال النَّبي ﵇: "الخيط الأبيض بياض النَّهار والخيط الأسود سواد اللَّيل" (¬٨). وقال