قوله: (ومن تسحَّر) (¬١) السُّحور سنَّةٌ بقوله ﵇: "إن فرق ما بين صيامنا وصيام أهل الكتب أكلة السحر (¬٢) " (¬٣) … (¬٤) والسَّحور اسم (¬٥) ما يتسحَّر (¬٦)، أمَّا السُحر اسم زمانٍ والزَّمان لا يجوز أن يؤكل.
فإن قيل: ينبغي أن لا ينافي الحيض الصَّوم كما أن الجنابة لا تنافي (¬٧) الصَّوم، من حيث أنَّ كلَّ واحدٍ مانع الصَّلاة والجنابة (¬٨) [غير مانعةٍ] (¬٩) بفعل (¬١٠) النَّبي ﷺ يصبح جنبًا من غير احتلام؛ لأنَّ النَّبي ﷺ لا يحتلم أصلًا، فلا يجوز الاحتلام على الأنبياء ﵈. قلنا: ينبغي أن لا تكون مانعةً؛ لأنَّ (¬١١) النَّبي ﷺ يقبِّل بعض نسائه الحيَّض وهو صائمٌ، مع أنَّ الجماع متى كان محظورًا لا يكون الدَّواعي حلالًا كما في الاستبراء.