هذا نفيٌ بمعنى (¬١) النَّهي (¬٢)؛ لأنَّ النَّفي يقتضي أن لا يكون ذلك الشَّيء موجودًا فيمكن وجود الرَّفث فيُحمل على النَّهي؛ [لأنَّ النَّهي] (¬٣) لا يعدم ذلك الشَّيء.
الرَّفث: الجماع وقيل: أفحاش الكلام.
وإنَّما ذكر قوله: (اللهم إني أريد الحج) إلى (¬٤) آخره، اقتداءً بإبراهيم ﷺ في قوله: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ (¬٥). أو (¬٦) لأنَّ الحجَّ أمرٌ عسيرٌ فاشتغل بالدُّعاء لأن ييسر (¬٧) الله عليه.
قوله: (والفسوق) … (¬٨) إنَّما ذكر الفسوق؛ لأنَّه من محظورات الإحرام عند ابن عمر ﵀، و (¬٩) لأنَّ الفسق حرامٌ في كلِّ الزَّمان فذُكر في الحجِّ؛ لأن في (¬١٠) الحجِّ أشدُّ حرمةً، فعند ابن عباس ﵀ المراد من الفسق جميع المعاصي.