الإسكان يجب الأجرة بتسليم المفتاح، والمعقود عليه غير معلوم، أما في الخياطة تجب الأجرة بالشروع في العمل، وبالشروع يتعين، [و] (¬١) تزول الجهالة، فجاز الشرطان في الخياطة؛ لهذا يعني [تزول] (¬٢) الجهالة بخلاف الإسكان لبقاء الجهالة.
قوله: (صحيح في شهر واحد)، هذا [نظيره] (¬٣) قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ (¬٤) هذا عام أضيف إلى محل لا يقبل العموم، فيراد أخص الخصوص، وهو البصير والعمى، كذلك هنا الشهور غير معلوم، فصح في الواحد، أما إذا عيّن بأن قال: ثلاثة أشهر، أو أربعة أشهر صح، فقوله: ساعة صح على قول البعض، أما في ظاهر الرواية إذا سكن في شهر الثاني اليوم الأول، أو الليلة الأولى يجوز لرب الدار أن يخرجه، وإنما جاز هذه الإجارة [بعقد] (¬٥) علي ﵁ أجر نفسه من يهودي؛ [ليسقي] (¬٦) كل دلو بتمرة، فجاء بها إلى النبي [ﷺ] (¬٧)، ﵇ ولم ينكره، وإنما [جاء] (¬٨) علي بها؛ لأن عليًّا رأي وجه النبي ﵇ آثر الجوع.
قوله: (ولا يجوز أخذ أجرة عسب التيس)، [التيس] (¬٩)، ولا الاستجار