لأنَّ اتِّصال اللَّابس بالثَّوب أكثر من اتِّصال المصلَّي بالمصلَّى؛ لأنَّ المصلِّي يجاور المصلَّي أمَّا اللَّابس يلازمه.
فإن قيل: لم (¬١) قدَّم الخنزير على الآدمي ومن حقِّه أن يقدم الآدم لأنه مكرم؟ قلنا:
قوله: (إلَّا) مستثنى من الطَّهارة، فيكون النَّجاسة ثابتةٌ في المستثنى، والخنزير أليق بالنَّجاسة فقُدِّم (¬٢) لهذا المعنى، كما في قوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ (¬٣)﴾ قدم الصَّوامع على المساجد في الهدّم؛ لأنَّ الصَّوامع أليق بالهدّم.
… (¬٤) قوله: (والوضوء) فيه لطيفة؛ لأنَّ في الأرض النَّجسة روايتان (¬٥) بعد الجفاف إذا ابتل في رواية يعود النَّجاسة وفي رواية لا يعود النَّجاسة (¬٦).
أمَّا في الإهاب لا يعود قولًا واحدًا بالبلل (¬٧)، وإنّ (¬٨) كان اليبس