كالخمر إذا تحلل (¬١)، ولم يفصل بين جلد الميت وجلد الكلب وغيرها فهو على العموم؛ ولقوله ﷺ: "وإنما حرم من الميت أكلها" (¬٢)؛ ولأنَّ الكلب يجوز الانتفاع به غير ضرورةٍ، فصار كالشَّاة بخلاف الخنزير؛ فإنَّه لا يجوز الانتفاع به بحال.
وأمَّا الآدمي؛ فلأن الدباغ لا يؤثر في جلده؛ لأنَّ المقصود من الدباغ: هو الانتفاع بالجلد، وجلد الآدمي لا يجوز الانتفاع به لحرمته، وكما لا يجوز الانتفاع بشعره] (¬٣) يوست بيراسته (¬٤).
فإن قيل: لِمَ لَم (¬٥) يقل (¬٦) جازت الصَّلاة عليه وقال فيه؟ قلنا: فيه فائدة؛ لأنَّه لمَّا جازت الصَّلاة وهو لابسه، فأولى أن يجوز الصَّلاة عليه؛