الأسود] (¬١).
قوله: (صَغُرَ الحيوان)، فإن قيل: لِمَ ما (¬٢) قال صغرًا (¬٣) مكان صَغُرَ؟ قلنا: صَغُرَ فعل، والفعل لا يستحيل أن يتغير، أمّا الإسم علمٌ على (¬٤) الذات، فلا يَقبَل التَّغيير، والمراد (¬٥) وقت الوقوع، لا وقت النزح؛ فإنَّه يمكن أن يكون صغيرًا وقت الوقوع ثم كبر بالانتفاخ؛ فلأجل هذا استعمل صَغُرَ أي كان صغيرًا (¬٦) وقت الوقوع، ثم صار كبيرًا بالانتفاخ (¬٧) ينزح عشرين إلى ثلاثين، لا الجميع أي جميع الماء.
قوله: (والماء المستعمل لا يجوز استعماله)، فإن قيل ينبغي أن يتبين ماهية الماء المستعمل، ثم يتبين حكمه أنَّه لا يجوز استعماله؛ لأن الحكم بالشيء لا يتحقق إلا بعد معرفة ماهيته (¬٨)، قلنا: هذا كتاب الفروع (¬٩)، وفي الفروع المقصود الحكم لا الماهيَّة؛ فلأجل هذا قدَّم