حاجة إلى الطلب، كما إذا وضع حجرًا في الطريق يؤاخذ الواضع قبل الطلب، قلنا بالطلب يكون مانعًا حقّه (¬١)، كما إذا هبّت الريح وألقت ثوب إنسان في حجر غيره يضمن بعد الطلب، فيكون بعد الطلب مانعًا حقّه، وههنا بالطلب صار كأنّه أتلف.
[قوله: (ضمن ما تلف) إن كان المُتلَف نفسًا يجب على عاقلته، وإن كان مالًا يجب على صاحب الجدار] (¬٢).
قوله: (إذا اصطدم) [الصطدم] (¬٣) - كوفتن - وأصله كان اصتدم ثم قُلبت فصارت التاءُ طاءً في باب الافتعال؛ لأنّ التاء من الحروف المهموسة والطاء من الحروف [المهموزة] (¬٤) فلا يكون بينهما مناسبة فصار اصطدم، وعند الشافعي (¬٥) يجب على كلِّ واحدٍ نصف الدية؛ لأنّ كلَّ واحدٍ هلك بفعل نفسه وبفعل غيره، [و] (¬٦) فعلُ [نفسه] (¬٧) [هدرٌ] (¬٨)، وعندنا تجب الدية على كلِّ واحدٍ؛ لأنّ فعله هدرٌ لأنّ الإيجاب بفعل نفسه [عليه] (¬٩) محال فيجب بفعل الغير.