لأنّ الضرب عليهما مُهلك، والحدّ شُرع زاجرًا وجابرًا لا مهلكًا، فالجناية صدرت من اليد فيقطع اليد.
قوله: (تافهًا مُباحًا) [تافها] (¬١) ليس بمصدرٍ ومصدره تفهًا أي: خسيسًا وحقيرًا، فإن قيل لعدم وجوب القطع التافه وكونه مباحًا شرطٌ أم أحدهما [كافٍ] (¬٢)، قلنا أحدهما شرطٌ فإن الصيد والسمك ليسا بتافهين [و] (¬٣) لكن مباحين في الأصل فلا يجب القطع [بسرقتهما] (¬٤)، فبعد ذبح الصيد يكون لحمًا ولا يقطع في اللحم؛ لأنّه يتسارع إليه الفساد، فأمّا كل تافه مباح في الأصل كالحشيش والخشب، [وفي] (¬٥) أغلب النسخ تافهًا مباحًا وفي نسخة واحدة أو مباحًا [و] (¬٦) أو صحيح من حيث النظر إلى الدليل (¬٧).
قوله: (في دار الإسلام) إنّما قيّد في دار الإسلام ليكون مباحًا داخلًا تحت حماية الإمام، فأما اللآلئ والجواهر ما دخلتا تحت [ولاية] (¬٨) الإمام [بل] (¬٩) يكون في يد الكفار؛ لأنّ البحر ما دخل تحت [ولاية] (¬١٠) الإمام،