وشاقوا (١الله ورسوله١) (١) أعظم مشاقة، (٢ وأتوا بما هو أعظم من ذلك من الشرك الذي لا يغفره الله٢) (٢) .
وذلك أن الشيطان أظهر لهم التوحيد والإخلاص الذي بعث الله به رسله في قالب التنقص للنبي ﷺ، وأظهر لهم ما نهاهم النبي ﷺ عنه في قالب محبته وتعظيمه.
وتأمل (٣) ما أمر به النبي ﷺ وما نهى عنه تَعْلَمُ (٤) يقيناً أن هؤلاء (٥) المتنقصون الناقصون أفرطوا في تعظيمه بارتكاب ما نهى الله عنه (٦) في كتابه، في مواضع (٧) لا يمكن حصرها، من (٨) دعوة غيره خصوصاً وعموماً، ثم أن هؤلاء فرَّطوا في متابعة النبي ﷺ، فلا (٩) أخذوا بقوله/ وفعله، بل ولا رضوا بحكمه وأمره، ولا سلموا له، وهذا الذي تركوه هو الذي يحصل به تعظيم الرسول ﷺ، فيُعظَّم أمره ويقبل، ويُعظَّم نهيه ويترك، ويكون هو المتبع والمطاع، ويدعو إلى دينه الذي دعا إليه من إخلاص العبادة لله وحده، وينصره بنصرة ما بعث به من الحق، ويواليه بالمتابعة والاقتداء بهديه، ويعادي من خالفه بارتكاب ما نهى عنه.