ونذكر طرفاً من كلام العلماء بأن مدلول الدعاء هو السؤال والطلب.
قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله تعالى-في شرح البخاري، في أول كتاب الدعوات (١) من الصحيح:
(الدعوات بفتح المهملتين، جمع دعوة بفتح أوله، وهي المسألة الواحدة، والدعاء والطلب (٢) ، والدعاء إلى الشيء الحث إلى (٣) فعله، دعوت (٤) فلاناً سألته، ويطلق أيضاً (٥) على العبادة.
ويطلق الدعاء على التسمية، كقوله تعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ (٦) .
وقال الشيخ أبو القاسم القشيري في شرح الأسماء الحسنى ما ملخصه: منها العبادة: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّك﴾ (٧) .
ومنها الاستغاثة: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم﴾ (٨) .
ومنها السؤال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ (٩) .