تتمة
قال أبو جعفر بن جرير –رحمه الله تعالى- في تفسير قوله الله (١) تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٢) قال: (وهذا الذي وصاكم به ربكم أيها الناس في هاتين الآيتين، من قوله ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) وأمركم بالوفاء به هو صراطه/يعني طريقه، ودينه الذي ارتضاه لعباده مستقيماً، يعني قويماً لا اعوجاج به عن الحق ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ يقول (٤) : فأعملوا به. واجعلوه لأنفسكم منهجاً (٥) تسلكونه ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل﴾ يعني لا تسلكوا طريقاً سواه، ولا تركبوا منهاجاً (٦) غيره، ولا تتبعوا ديناً خلافه: من اليهودية والنصرانية والمجوسية، وعبادة الأوثان، وغير ذلك من الملل (٧) ، فإنها بدع وضلالات ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه﴾ [يقول] (٨) : فتشتت بكم إن اتبعتم السبل المحدثة، التي ليست لله بسبل (٩) ، ولا طرق ولا أديان.