كثير من (١) الآيات كما قال تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ (٢) ، (٥ وقال تعالى (٣) :
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّه﴾ (٤) ٥) (٥) سمى النداء دعاء لأن مدلولهما واحد، من باب الترادف على معنى واحد، وهذا ظاهر جلي لمن تدبر (٦) ، وعلى كل حال فتسميته نداء لا يخرج عن كونه عبادة كما تقدم.
قال الله (٧) تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ (٨) فعطف النداء على الدعاء عطف مرادف، وقد تقدم أن الدعاء هو العبادة (٩) ، وفي حديث أنس الذي في السنن "الدعاء مخ العبادة" (١٠) ، وقد قصر الله تعالى العبادة على نفسه، كما قال تعالى في فاتحة الكتاب: