ذلك قال: "فصم من الجمعة يوم الإثنين والخميس" قال: إني أقوى على أكثر من ذلك قال: "فصم صيام داود".
وفي مسند الإمام أحمد من رواية عثمان بن رشيد حدثني أنس بن سيرين قال: أتينا أنس بن مالك في يوم خميس فدعا بمائدة فدعاهم إلى الغداء فتغذى بعض القوم وأمسك بعض ثم أتوه يوم الخميس ففعل مثلها فقال أنس: لعلكم أثنائيون لعلكم خميسيون كان رسول الله ﷺ يصوم حتى يقال: لا يفطر ويفطر حتى يقال: لا يصوم وظاهر هذا الحديث يخالف حديث أسامة وأن النبي ﷺ إنما كان يصوم الإثنين والخميس إذا دخلا في صيامه ولم يكن يتحرى صيامهما في أيام سرد فطره ولكن عثمان بن رشيد ضعيف ضعفه ابن معين وغيره وحديث أسامة أصح منه وقد روي من حديث أم سلمة أن النبي ﷺ كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام أول خميس والإثنين والإثنين وفي رواية بالعكس الإثنين والخميس والخميس وأكثر العلماء على استحباب صيام الإثنين والخميس وروي كراهته عن أنس بن مالك من غير وجه عنه وكان مجاهد يفعله ثم يتركه وكرهه وكره أبو جعفر محمد بن علي صيام الإثنين وكرهت طائفة صيام يوم معين كلما مر بالإنسان.
روي عن عمران بن حصين وابن عباس والشعبي والنخعي ونقله ابن القاسم عن مالك وقال الشافعي في القديم أكره ذلك قال: وإنما كرهته لئلا يتأسى جاهل فيظن أن ذلك واجب قال: فإن فعل فحسن يعني على غير اعتقاد الوجوب.
وإنما صيام النبي ﷺ من أشهر السنة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان زاد البخاري في رواية: كان يصوم شعبان كله ولمسلم في رواية: كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلا وفي رواية النسائي عن عائشة قالت: كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصوم شعبان كان يصله برمضان وعنها وعن أم سلمة قالتا: كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان إلا قليلا بل كان يصومه كله وعن أم سلمة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.
وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره: أن النبي ﷺ لم.